مجموعة الديوانية



مجموعة الديوانية  

al-diwaniya-owner@googlegroups.com
كلنا واحد من أجل عراق واحد

حكمة اليوم

26‏/06‏/2008

زعماء النقيق

زعماء النقيق

 

 

 

روى صديق لي حكاية طريفة كان هو احد (ابطالها) مفادها ان هناك مجموعة اجانب يعملون في منطقة ما من مناطق العراق، استقبلهم (اثناء قدومهم لموقع العمل) رجل ريفي من سكان تلك المنطقة فأشبعهم سباً ولعناً، وبالطبع هم لايفهمون حرفاً مما يقول، وختم خطبته بقوله ((موش عبالكم مانكدر الكم، ترى كلشي نكدر نسوي))، وبعد ان انهى كلامه، خاطبه صديقنا (عارضاً خدماته): هل ترغب ان اترجم لهم كلامك؟ فهم لايفهمون العربية (وطبعاً هناك الفاظ حتى نحن العرب لانفهمها).

 

فما كان من الرجل الريفي الا ان يقف مفزوعاً مرعوباً خائر القوى ((يمعود بيش طالبني؟ ليش يابعد اخوك تريد تخرب بيتي؟)).

 

حكاية هذا الرجل الريفي تشبه إلى حد كبير حكاية زعما العرب وبالذات في موقفهم الاخير من العدوان الاسرائيلي على لبنان (او على حزب الله).

 

العرب فُتنوا منذ القدم بالكلام حتى افتخروا على سائر الامم انهم يمتلكون حرفاً لايمتلك الاخرون مثله ولايجيدون نطقه وهو حرف الضاد حتى سموا لغتهم بلغة الضاد وعدّوها ميزة مابعدها ميزة.

 

لذا كان العرب حريصين على انتقاء ألفاظهم حتى في حالات الحروب، فما أن يعتدى على بلد عربي حتى يثور بارود الألسن العربية بعبارات الاستنكار والشجب، علماً ان بعض اللغويين العرب خطّأ هذا الاستعمال وقال ان الصواب هو السجب لا الشجب، وفهمها زعماء العرب (السحب) فسحبوا استنكاراتهم التي لم يفهمها الأعداء خشية ان يأتي من يترجمها لهم وبالتالي لاتسلم عروشهم ولاكروشهم.

 

لغة الطاعة هي اللغة الوحيدة التي تتقن الحكومات العربية استعمالها والتحدث بها، رغم انهم يمتلكون اللغة التي يفهمها العدو بدون مترجم وسيط، وان كانت بمفردات مختلفة لكنها تؤدي المعاني نفسها. الا ان زعماء العرب ليس من مصلحتهم التكلم مع ولي نعمتهم إلا بما يفهمه من ألفاظ الطاعة والخضوع.

 

لغة الطاعة تجعل طائرتين تنطلقان من الدوحة واحدة باتجاه تل أبيب تحمل السلاح والأخرى باتجاه بيروت لتضمد الجراح، وهي اللغة ذاتها التي تجعل خادم الحرمين الشريفين يسمي المدافع عن أرضه وعرضه ودينه ونفسه مغامراً وعليه يستحق ما يحل به مع إعطاء الضوء الأخضر للعدو أن يستكمل حملته، ثم يرسل جلالته المساعدات (الإنسانية) لضحايا العدو الذي وقف الاخوة بجانبه. يبدو لي ان تسمية لغة العرب بلغة الضاد جاءت من سورة تنسب لمسيلمة الكذاب تسمى سورة الضفدعة يقول فيها: (ياضفدعة بنت ضفدع، نقّي ماتنقين، فلا الشارب تمنعين ولا الماء تكدرين).

 

وعليه يستحق زعماء العرب لقب (زعماء النقيق) بلا منافس، فلا اسرائيل يمنعون ولا مزاج امريكا يكدرون.

al-diwaniya-group

 

ليست هناك تعليقات:


MusicPlaylistRingtones
Create a playlist at MixPod.com